متابعة: ضمياء فالح
قبل 8 سنوات وقع لاعب الوسط الكاميروني أليكس سونج (33 عاماً) مع برشلونة أفضل ناد في العالم مقابل 15 مليون استرليني قادماً من أرسنال، لكنه الآن سيبدأ مغامرة جديدة مع ناد لم يسمع به معظم عشاق الكرة وهو «أرتا سولار 7» المنافس بالدوري الجيبوتي لكرة القدم، وجيبوتي في المركز الـ185 بتصنيف «فيفا» والـ51 في إفريقيا.
سيرتدي سونج الرقم 17 بعد توقيع عقد مع الفريق لعامين، وفاز فريق أرتا سولار 7 بالكأس وحل رابعاً في الدوري، وبالنتيجة صعد للمشاركة في مسابقة كأس الأندية الإفريقية الأبطال وسيلتقي فريق المقاولون العرب المصري في الجولة الأولى.
يقول سونج عن ناديه الجديد: «هذه فرصة للترويج للكرة في جيبوتي».
وسيشرف سونج بالإضافة إلى اللعب على فريق الناشئين وهو قرار اتخذه رئيس النادي بعد اجتماعه بلاعب الوسط،بيد أن على سونج أن يعلم الصغار كيفية تجنب تكرار أخطاء مسيرته التي لعب خلالها 49 مباراة دولية مع الكاميرون وحصل على الأضواء في برشلونة.
وكان سونج بلا فريق منذ مارس/آذار الماضي، بعدما رفض هو و8 لاعبين من زملائه الموافقة على استقطاع أجورهم في نادي سيون السويسري لدعم النادي بعد جائحة كورونا.
تجربة فريدة
تحدث سونج عن تجربته في أرسنال وقال: «عندما دخلت تدريبات أرسنال لأول مرة شاهدت الملك تيري هنري يصل بسيارة فخمة. أقسمت أن اشتري مثلها مهما كلفني المبلغ. بعد شهرين من استعمالي السيارة أعدتها، لأن كل ما كنت أحصل عليه كان يذهب للبنزين. ذهبت للتدريبات وسألني هنري:«أين سيارتك يا بني ؟ قلت له:«ليست من مستواي».
وتصدر سونج العناوين في مايو/أيار الماضي عندما اعترف بأن قرار انتقاله من أرسنال لبرشلونة كان من أجل المال، وقال لاعب الوسط الذي ارتفع أجره من 55 ألف استرليني أسبوعياً في أرسنال إلى 70 ألف استرليني في برشلونة:«لم أفكر مرتين عندما شاهدت عرض برشلونة المالي، التقيت بمديره الرياضي وقال لي إنني لن ألعب مباريات كثيرة لكن لم يهمني ذلك، كنت أعرف أنني سأصبح مليونيراً. كنت دوماً أقول إن الفقير من يقود سيارة فيراري في الـ20 من العمر لأنه بسن الـ20 لم يحقق شيئاً بعد لكن من يستحق الاحترام هو الذي يقود سيارة بنتلي بسن الـ50».
تحول لاعب الارتكاز إلى بديل لسيرجيو بوسكيتس ومتألق لدرجة دفعت المدير الرياضي السابق زوبيزاريتا لتشبيهه برافائيل ماركيز وخافيير ماسكيرانو ولاعب بجانب ميسي وتشافي وإنييستا للاعب في فريق مغمور. بدأ سونج أساسياً 17 مرة في موسمه الأول ببرشلونة وساعد الفريق في حصد لقب الليجا بـ100 نقطة وبفارق 15 نقطة عن الغريم ريال مدريد،بيد أن وقت الكاميروني في برشلونة يذكر بخجله في احتفالات اللقب عندما ظن أن الكابتن كارليس بويول يسلمه الكأس،بينما كان بويول يقصد العائد من عملية جراحية ايريك أبيدال.
في موسمه الثاني مع برشلونة كان سونج أقل نجاحاً ومع وصول المدرب لويس أنريكي أصبح من المبعدين. أعير لوست هام في 2014 وبدأ بشكل جيد ثم تراجع وقبل عودته لناديه في صيف 2016 أنهى برشلونة العقد رغم تبقي عام على انتهائه. كان اتفاق طلاق ودي سمح له بالانتقال لروبن كازان الروسي مجاناً لكن تجربته الروسية لم تكن موفقة إذ فشل النادي في توفير سكن له وأصبح ينام في ملعب التدريبات، ثم انتقل للسكن في فندق 6 أشهر لتنتهي التجربة بفشل دفع النادي أجور اللاعبين ولم يحصل سونج على مستحقاته ( 7.9 مليون استرليني ) إلا بعد تدخل الفيفا. وعلق سونج على تجربته:«كنت أجلس في الغرفة بدون إضاءة من شدة الشعور بالإحباط والوحدة وبدون تلفاز لأنني لم أكن أفهم اللغة، فقط أنا والكومبيوتر».
صفقة مجانية
انتقل سونج لسيون السويسري في أغسطس/آب 2018 ويعلق:«كان الوضع صعباً جداً، خسرت عاماً من حياتي في كازان».
لم يبتسم الحظ طويلاً للكاميروني مع توقف الدوري بسبب فيروس كورونا والطرد في النهاية.
وطلب رئيس سيون كريستيان كونستانتين موافقة اللاعبين على عرض«عدم توظيف فني» يقتضي حصولهم على 12 ألف يورو فقط لكن سونج وزملاءه لم يوافقوا وطرد هو وزملاؤه لتتحول المشكلة لقضية قانونية.
ويروي سونج ما حصل ويقول:«لعبنا مباراة ودية يوم الجمعة (20 مارس) وكان من المفترض أن نلتقي بالرئيس في يوم الاثنين لكن لم يصلنا خبر عن الاجتماع. رسالة فقط على الواتس أب صبيحة الثلاثاء تضم وثيقة من رئيس النادي عن تقليص أجورنا لـ12 ألف يورو تقريباً وعلينا توقيعها وإرسالها مساء اليوم التالي. أنا لاعب كرة ولست خبيراً بالعقود. لم أستطع توقيع الوثيقة لأننا لم نناقش خفض الأجور. كل الأندية تتحدث مع لاعبيها، حتى الكابتن لم يعرف لذا قررنا جميعنا عدم التوقيع».